في معرض CES لعام 2013، أعلنت شركة أنتل Intel عن إضافة تقنية للتحكم الصوتي والحركي في الحاسبات، وهو ما أطلق عليه في ذلك الوقت perceptual computing، الا أنها لم تستطع لفت الأنظار اليها بهذا الإعلان، لكن بعد مرور ثلاث سنوات على هذا الإعلان تتسلط الأضواء على تقنية أنتل من جديد.

intel-realsense-games

مرت عدة أعوام على إطلاق Kinect الى الأسواق، وقد حجب ظهور هذه التقنية ما سبقها من تقنية Wii الأصلية، وفي الغالب طورت تقنية perceptual computing أو الحوسبة الادراكية، لتدعم أنتل Intel تشغيل حاسبات الترا بوك ultrabooks، الى جانب الحاسبات متعددة الوظائف، وأيضا الأجهزة اللوحية وحاسبات شركة Acer، Asus، Dell، Fujitsu وحاسبات لينوفو Lenovo وNEC أيضا.

وقد كان لهذه التقنية دور في الجانب الإنتاجي في هذه الحاسبات، حيث دعمت المستهلك بشكل رئيسي في عمل مسح 3D على النماذج، هذا الى جانب إمكانية انتاج تأثير green-screen في الشاشة دون أن يتم دمج تقنية شاشات green-screen بشكل فعلي، كما عرضت شركة أنتل Intel هذه المميزات في أكثر من تطبيق للموسيقى وعدة ألعاب للمستخدم.

وعلى الرغم من تأكيد أنتل في هذا الوقت على أن تقنيتها الجديدة بتكلفة أقل من تقنية Microsoft التي تقدمها في Kinect، الا أن تقنية مايكروسوفت 3D motion-tracking في كاميرة التي تدعم استشعار تتبع الحركة كانت أكثر جذبا للمستخدم في ذلك الوقت، لكن شركة أنتل تابعت تطوير تقنيتها الى أن عادت من جديد لتقدمها في عام 2014 بتقنية تعرف الأن ب RealSense.

لم تطلق تقنية RealSense كدعم لترقية معالجات أنتل، كما لم تطور بشكل أساسي لدفع المستهلك لاختيار معالجات أنتل، الا أنها تقنية صممت أيضا لتقدم USB webcam يمكن أن تقدم الدعم للكثيرين، حيث استخدمت أنتل فكرة perceptual computing لدعم المعالجات التقليدية لحاسبات قطاع الأعمال.

في الوقت الراهن أصبحت المعالجات بأداء أكثر قوة من السابق، وهو ما أدى اختيار قطاع كبير من المستهلكين الى الترقية برفع ترددات الحاسبات، وعلى الرغم من حاجة تقنية الحوسبة الادراكية الى معالجات أقوى بالضرورة، الا ان انتشار هذه التقنية سيشجع قطاع كبير من المستهلكين الى الترقية.

Realsense

مازالت الى الأن تقنية RealSense تفتقر الى التطبيقات التي تدعم عرض هذه التقنية، الا أن شركة أنتل انتقلت بتقنية RealSense الى مستوى أخر في معرض CES2015، فقد استطاعت الشركة فصل التقنية الى فئتين، الأولى هي كاميرة RealSense 3D camera التي تستجيب لحركة الجسد، والثانية هي مساعد رقمي VoiceAssist يدعم بعض الخدمات، على سبيل المثال Siri في منصة تشغيل ويندوز.

وقد اختارت شركة أنتل نشر تقنيتها الجديدة لتصل الى المستخدم العادي عن طريق التحالف مع بعض الشركات مثل شركة جوجل Google هذا الى جانب تحالف مع شركة Razer للحاسبات في نفس الوقت.

وقد استخدمت شركة Razer تقنية أنتل Intel، مع كاميرة باستشعار ضوابط الحركة في تجربة الواقع الافتراضي في حاسبات الألعاب gaming PCs، حيث كان الهدف الرئيسي من إضافة تقنية RealSense للحاسبات، أن تدعم لاعبي Stream للتمتع بتأثير الشاشة الخضراء دون أن تتوفر هذه الخاصية بالفعل في الشاشات.

أيضا هناك مشروع تانجو Tango بين جوجل وأنتل، الذي يهدف الى صنع خرائط للمحيط والبيئة 3D، بهدف دعم مستخدمي هواتف الأندوريد، حيث تقدم هذه الخرائط مسح ثلاثي الأبعاد مع واقع افتراضي للمواقع.

ومن جديد انتقلت أنتل بتقنية RealSense الى مستوى أخر في معرض CES 2016 هذا العام، حيث قدمت شركة أنتل تقنية RealSense كاختيار إضافي متاح لأكثر من نظام، كما تم دعم الشاشات بالتقنية لدعم خاصية ويندوز هالو في التعرف على الوجه، لكن الى الأن مازالت هذه التقنية تستخدم في قطاع الحاسبات بشكل محدود.

yuneec-typhoon-h

انتقلت أيضا أنتل الى دعم الطائرات بدون طيار بتقنية RealSense، هذا الى جانب الروبوت والألعاب، فلقد استخدمت في طائرات Typhoon H للكشف عن المسافات الفاصلة بين الطائرات والعقبات التي تعترض طريقها، أيضا استخدمت التقنية في بعض الألعاب لتقدم مسح لوجه اللاعب أيضا.

على الرغم من أن شركة أنتل استطاعت أن تحرز تقدم كبير بتقنية RealSense خلال السنوات الماضية، الا أنها مازالت تحتاج الى الأن الى دعم أكثر من البرمجيات، كما أن هذه التقنية مكلفة وبالتالي تؤدي الى رفع أسعار المنتجات التي تستخدم هذه التقنية، حيث يصل سعر الطائرات بدون طيار التي تستخدم هذه التقنية الى 1,800 دولار، وهو سعر مرتفع جدا لقطاع كبير من المستهلكين، لهذا تعد كل من البرمجيات والسعر من الأسباب الرئيسية لعدم انتشار تقنية أنتل RealSense على نطاق أوسع الى الأن.

المصدر

أترك تعليقًا

إطمئن، لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.